تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

63

الدر المنضود في أحكام الحدود

آخر بغير إذن صاحب الدار فسرق الثاني كان عليه القطع على كل حال ولم يذكر هذه أحد من الفقهاء انتهى « 1 » . وهكذا كلام غير الشيخ ممن نسب إليهم القول بعدم القطع مطلقا ليس صريحا فيما نسب إليهم فترى أن المحكى عن ابن الجنيد أنه قال : وسرقة الأجير والضيف والزوجة فيما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم فإن سرقوا مما لم يوتمنوا عليه قطعوا . وقال الصدوق قدس سره : وليس على الأجير ولا على الضيف قطع لأنهما مؤتمنان « 2 » . والتعليل بأن الضيف مؤتمن يشعر بأنه لو لم يؤتمن على شيء وجعل في حرز عنه فإن السرقة عنه يوجب القطع . وأما ابن إدريس فراجع الجواهر حتى تجد ما كان في كلامه من الاضطراب وعدم ملائمة صدر كلامه مع ذيله وعلى هذا فليس هنا من كان كلامه صريحا في الحكم بعدم قطع يد الضيف بالسرقة مطلقا أي ولو كانت من الحرز ، والمتيقن مما خرج عن العمومات الدالة على القطع هو ما لم يكن من الحرز . المسألة الرابعة قال المحقق : لو أخرج متاعا فقال صاحب المنزل : سرقته . وقال المخرج : وهبتنيه ، أو أذنت في إخراجه سقط الحد للشبهة وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال . أقول : لا بد من فرض المسألة فيما إذا شهد شاهد الحال بأنه قد سرق بحيث لولا ادعائه الموجب للشبهة لكان تقطع يده إلا أن الشبهة الناشئة من دعواه قد

--> ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 33 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 65 ، والمقنع ص 151 .